الذهبي
117
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
سمع : زيد بن ثابت ، وعائشة ، وأبا هريرة ، وابن عبّاس ، وزيد بن أرقم ، وطائفة . وعنه : ابنه عبد اللَّه ، والزّهري ، وإبراهيم بن ميسرة ، وأبو الزّبير المكّي ، وعبد اللَّه بن أبي نجيح ، وحنظلة بن أبي سفيان ، وأسامة بن زيد اللّيثي ، والحسن بن مسلم بن يناق ، وسليمان التّيمي ، وسليمان بن موسى الدمشقيّ ، وعبد الملك بن ميسرة ، وقيس بن سعد ، وعكرمة بن عمّار ، وخلق كثير . قال عمرو بن دينار : ما رأيت أحدا مثل طاوس . وروى عطاء ، عن ابن عبّاس قال : إنّي لأظنّ طاوسا من أهل الجنّة . وقال قيس بن سعد : كان طاوس فينا مثل ابن سيرين في أهل البصرة [ ( 1 ) ] . وروى ابن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، قال مجاهد لطاوس : رأيتك يا أبا عبد الرحمن تصلّي في الكعبة والنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم على بابها يقول لك : « اكشف قناعك وبيّن قراءتك » ، قال : اسكت لا يسمع هذا منك أحد ، ثمّ خيّل إليّ أنّه انبسط في الكلام ، يعني فرحا بالمنام [ ( 2 ) ] . روى هشام بن حجير ، عن طاوس قال : لا يتمّ نسك الشّابّ حتى يتزوّج [ ( 3 ) ] . وقال عبد الرزاق ، عن داود بن إبراهيم : إنّ الأسد حبس ليلة النّاس في طريق الحجّ ، فدق النّاس بعضهم بعضا ، فلما كان السّحر ذهب عنهم ، فنزلوا وناموا [ ( 4 ) ] وقام طاوس يصلّي ، فقال له رجل ألا تنام ؟ قال : وهل ينام أحد السّحر ! [ ( 5 ) ] . قال عبد الرزاق : وسمعت النّعمان بن الزّبير الصّنعانيّ يحدّث أنّ أمير اليمن بعث إلى طاوس بخمسمائة دينار ، فلم يقبلها [ ( 6 ) ] . وقال سفيان بن عيينة : قال عمر بن عبد العزيز لطاوس : ارفع حاجتك إلى أمير المؤمنين ، يعني سليمان بن عبد الملك ، قال : ما لي إليه من حاجة [ ( 6 ) ] ، فكأنّه عجب من
--> [ ( 1 ) ] الطبقات الكبرى 5 / 541 . [ ( 2 ) ] حلية الأولياء 4 / 5 . [ ( 3 ) ] حلية الأولياء 4 / 6 . [ ( 4 ) ] في الأصل « قاموا » وما أثبتناه يتّفق مع السياق . [ ( 5 ) ] حلية الأولياء 4 / 6 ، صفة الصفوة 2 / 285 . [ ( 6 ) ] انظر : حلية الأولياء 4 / 3 ، صفة الصفوة 2 / 287 .